ابراهيم السيف

237

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الشهادة النهائية من هذه المدرسة عام 1339 . نشاطه العلميّ : بعد ذلك آثرت إدارة المدرسة أن ينضمّ إلى هيئة التّدريس فانضمّ إليها مع كونه يقرأ على علماء المدرسة إلى جانب قيامه بالتّدريس ، كما عيّن رئيسا للهيئة الإدارية بالمدرسة ، وقام بتدريس الحديث والتفسير وأصول الفقه وقواعد اللّغة والفقه ومصطلح الحديث والفرائض ، ولم يقتصر على ذلك إذ باشر التّدريس بالمسجد الحرام ، وكان رحمه اللّه في درس النحو لا يسمح لطلبته بسرد العبارات والجمل إلّا معربة سليمة النّطق ، ودرّس ألفية ابن مالك ما يقرب من ثماني مرّات ، ودرّس في المسجد الحرام من كتب الحديث « صحيحي البخاري ومسلم » ، و « سنن أبي داود » ، وقرأ « صحيح البخاري » مرتين دراسة تحليل ومناقشة ، وشرح للمتن والإسناد ، ودرّس الفرائض ، وتمّم البعض من كتبها أكثر من مرة ، كما درّس الفقه وأصوله من ملخصه إلى مطولاته . وتراه رحمه اللّه يدرّس أمّهات الكتب ك « صحيح البخاري » أو « جامع الترمذي » والعلوم الأخرى ك « أصول الفقه » ثمّ تراه لا يأنف أن يستقبل طالبا مبتدئا في طلب العلم ليقرئه المختصرات وأوليات العلوم وقد أثمر جهاده العلميّ واستفاد منه الطلبة ، وكان له خطوات واسعة في مجال التأليف العلميّ الذي يبقى خالدا للمرء بعد وفاته ، فألّف عديدا من الكتب منها في مصطلح الحديث « شرح المنظومة